عماد الدين الكاتب الأصبهاني

505

خريدة القصر وجريدة العصر

ومن شعره : لك الخير عندي لهذا الودا * ع « 1 » عقل يهيم وعقل يراع يعز علينا تنائي الديار * وذاك سلامك لي والوداع لكم أمل كان لي في اللقاء * وأمنية قد طواها الزماع فلم أجن منها سوى حسرة * فوجد جميع وأنس شعاع لئن حمل القلب ما لا يطاق * فما كلف الجفن لا يستطاع 138 - * الفقيه القاضي أبو الحسن ابن بياع « 2 » * ذكر أنه « 3 » صاحب وقار وسكون ، وروضة أزهار وعيون ، ودوحة أفنان وفنون ، وبحر علم علت قيمة درره ، وهطلت ديمة غرره ، راوية شعر العرب ورجزها ، والعارف بمطوّل « 4 » المعاني وموجزها ، وله في الطب يد حاذق ، ومعرفة موفق موافق ، وأورد من شعره قوله في صفة الربيع : أبدت لنا الأيام زهرة طيبها * وتسربلت بنضيرها وقشيبها واهتزّ عطف الدهر « 5 » بعد خشوعها * وبدت بها النعماء بعد شحوبها وتطلعت في عنفوان شبابها * من بعد ما بلغت عنّي مشيبها وقفت عليه السحب وقفة راحم * فبكت لها بعيونها وقلوبها فعجبت للأزهار كيف تضاحكت * ببكائها وتباشرت « 6 » بقطوبها وتسربلت حللا تجر ذيولها * من لدمها فيها وشق جيوبها ولقد أجاد المزن في إنجادها * وأجاد حر الشمس في تربيبها ما أنصف الخيري يمنع طيبه * لحضورها ويبيحه لمغيبها

--> ( 1 ) القلا : لذاك النزاع . . . ( 2 ) في القلا : ابن زنباع . ( 3 ) انظر القلا ص 259 . ( 4 ) [ في الأصل : بمطلول ] . ( 5 ) القلا : الأرض . . ( 6 ) القلا : تبشرت . . .